السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

304

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تعذّر الغير « 1 » . الثاني : موت المرضعة : ذكر بعض فقهاء الإماميّة بأنّ الإجارة تنفسخ بموت الأجير إذا تعلّقت الإجارة بعمله الخاصّ ، مع اشتراط المؤجر عليه أداؤه بنفسه « 2 » . وأطلق بعضهم القول ببطلان الإجارة بموت المرضعة ؛ للغرر الذي لا يمكن ارتفاعه « 3 » ، وأفتى جمع بالبطلان إذا كانت المرضعة معيّنة « 4 » . وظاهره أنّه مع عدم التعيين لا تنفسخ الإجارة بالموت كغيرها من الأعمال المستأجرة في الذمّة ، فتُخرج أُجرة المثل من تركتها فيستأجر غيرها للإرضاع « 5 » . وصرّح بالانفساخ كلّ من الحنفيّة والحنابلة والشافعيّة ، ولكن ذهب بعض الحنابلة إلى أنّ الإجارة لا تنفسخ ، ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت إن كانت قد عجّلت لها الأُجرة « 6 » . وً - الاستئجار للحجّ : اختلف الفقهاء في صحّة الإجارة للحجّ عن الغير من الأموات والمعذورين من الأحياء وكذا في الحجّ المندوب كالآتي ، فقد ذهب فقهاء الإماميّة إلى جوازها نيابة عن الميت والحي المعذور في الحجّ الواجب ، وجوازها أيضاً عن الحي في المندوب « 7 » ، ووافقهم في ذلك الشافعيّة والمالكيّة ، والحنابلة في رواية ، وقيّد الشافعيّة والحنابلة جوازها عن المعذور الحي باليأس عن زوال العذر « 8 » . وذهب أبو حنيفة - وهو الأشهر عن أحمد - إلى أنّه لا يجوز الاستئجار على الحجّ « 9 » . فلو عقدت الإجارة للحجّ عن الغير فهي عند أبي حنيفة باطلة ، لكن

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 185 . قواعد الأحكام 2 : 292 . جامع المقاصد 7 : 167 . العروة الوثقى 5 : 107 ، م 11 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 177 . ( 3 ) جواهر الكلام 27 : 299 . ( 4 ) السرائر 2 : 471 . المختلف 6 : 122 . جامع المقاصد 7 : 167 . مسالك الأفهام 5 : 210 . ( 5 ) جواهر الكلام 27 : 299 . ( 6 ) المجموع 15 : 82 . المغني 6 : 76 - 77 . الهداية 3 : 241 ، 242 . ( 7 ) المنتهى 13 : 119 . مجمع الفائدة 8 : 91 . الحدائق الناضرة 18 : 213 . العروة الوثقى 4 : 439 . و 5 : 111 ، م 17 . مستمسك العروة 11 : 6 . ( 8 ) المجموع 7 : 102 ، 114 ، 115 . نهاية المحتاج 3 : 254 . التاج والإكليل 1 : 166 . حاشية الدسوقي 2 : 18 . المغني 5 : 23 . ( 9 ) المسلك المتقسط : 288 . رد المحتار 2 : 228 - 229 . المغني 3 : 231 .